وزير استصلاح الأراضي السكن والتمدن يطالب باستعادة الأراضي المستغلة بطرق غير قانونية إلى الدولة.
في ختام الزيارة الميدانية التي أجراها إلى مدينة بلتن، وقف وزير استصلاح الأراضي السكن والتمدن محمد السليك حلاته رفقة الأمين العام ورئيس المجلس الإقليمي والسلطات المحلية، على عدد من الاختلالات المتعلقة بإدارة الأراضي المخصصة للخدمات العامة واستغلالها من قبل العامة.

بحيث ندّد الوزير بمنح بعض الاحتياطات العقارية دون احترام الإجراءات المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها، مذكراً بأن قرارات تخصيص الأراضي في الأقاليم يجب أن تصدر عن الجهات المختصة، وفقاً لنصوص الدولة وبما يتناسب مع احتياجات المدينة وأهمية المشاريع بالنسبة لتنميتها.
وبحسب الزيارات الميدانية، تم تخصيص بعض الاحتياطات العقارية خارج الأطر والإجراءات القانونية. وعلى إثر هذه المخالفات، أصدر الوزير تعليماته باستعادة ثلاث احتياطات عقارية، إلى جانب الاحتياطي الواقع بالقرب من المطار، وإعادتها إلى أملاك الدولة.
كما زار الوفد سوق مدينة بلتن، حيث رأى وجود عدد كبير من المباني والمحلات التجارية التي شُيّدت بصورة مخالفة للمعايير ودون احترام الإجراءات التنظيمية المعمول بها.
وأصدر الوزير تعليمات صارمة إلى رئيس المجلس الإقليمي والأمين العام والمندوب الإقليمي للوزارة وعمدة البلدية، في ظل غياب الوالي، بضرورة إزالة المنشآت المشيدة بصورة غير قانونية وإعادة الأراضي إلى أملاك الدولة.

وقال الوزير بحزم: «لن يكون هناك أي تساهل»، مؤكداً أن احترام أملاك الدولة والإجراءات المتعلقة بالأراضي يمثل التزاماً لا يقبل التفاوض.
وفيما يتعلق بالمباني المشيدة بالمواد الصلبة، ترك الوزير المجال أمام السلطات المحلية لدراسة حلول مناسبة، شريطة أن تأخذ هذه الحلول بعين الاعتبار متطلبات السلامة، ولا سيما توفير مكان مخصص لمكافحة الحرائق، بما يسمح لفرق الإطفاء بالتدخل السريع في حال وقوع أي حريق.
ويأتي هذا الشرط في ظل المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن اندلاع حريق في سوق مكتظ بالمباني، خاصة أن المدينة تواجه أيضاً صعوبات في توفير المياه.
واختتم الوزير حديثه قائلاً: «إما أن يجدوا حلاً بالتنسيق مع سلطات المدينة، أو سيتم هدم هذه المنشآت».
وتعكس هذه الزيارة إرادة وزارة استصلاح الأراضي السكن والتمدن في تعزيز الرقابة على أملاك الدولة العقارية، وضمان احترام إجراءات تخصيص الأراضي، ومكافحة الاستغلال والبناء غير القانونيين في مختلف أنحاء البلاد.
