الاخوة و الاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استغرب من شخص يحمل لقبا وأظن أنه لا يستحقه رغم أنه يتخذ من العلم والمعرفة قناعا لستر جهله وحقده فقد أعمى الحسد بصيرته. بل لإنارة الحقيقة أمام من قد يخدعهم مظهره الكاذب. فعجبا لمن تفتحت عيناه على الكتب والدراسات وتحول فكره بين السطور فخرج على الناس بلسان سليط ينهش في أصول العائلات متخذا من النعرات الجاهلية سلاحا لتفريغ عقده النفسية وأمراض صدره ان العلم الحقيقي ينير العقل ويهذب النفس ويرتقي بالأخلاق وما نتابعه الآن على وسائل التواصل ليس إلا نموذجا فاضحا لجاهل متعلم وهو أشد أنواع الجهل خطرا وأسواها أثرا على المجتمع. إن القبائل ليست مجرد أسماء في كتب التاريخ بل هي إمتداد بشري عريق وحضارة وتاريخ من الشرف وملاذ للقيم والمروءة و قلاغ صلبة لطالما حافظت على النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية.وان هذه المحاولة البائسة للنيل منها وبث سموم الحقد والفرقة بين أبناء الوطن الواحد لاتكشف إلا عن ضعف في النفس وسواد في القلب وعجز ذريع عن منافسة الأحرار في ميادين العلم والعطاء. مع الأسف إن مربي الأجيال يتحول إلى معول هدم ومحرض على الفتنة والطعن في أصول الآخرين وان التاريخ لا يرحم أدعياء الثقافة والكلمات التي تزرع بها الأحقاد ستعود بالخزي والعار وكفى بالمرء جهلا ان يظن ان شهادته تعصمه من سوء الخلق أو تبرر له النيل من كرامات الناس وأنسابهم والسلام على من عرف قدر نفسه ولزم حده.
بقلم: محمد هارون محمد البشاري
